13 ربيع الأول 1440 هـ   -  21 نوفمبر 2018 م
الرئيسة  >> الفتاوى >> جنايات وأقضية  >> البغاة 

التعدي على الأضرحة والصلاة في المساجد التي بها أضرحة

يقوم بعض الناس في ليبيا ممن ينتمون إلى فكر النابتة -المُلصَق بالسلف الصالح ظلمًا وزورًا وبهتانًا- بهدم قباب الأولياء والعلماء والصالحين والشهداء، ونَبْشِ قبورهم بالأيدي والفؤوس والكتربيلات الكبيرة، كل هذه الأفعال يفعلونها في جُنح الليل دون علم أحد.

وقد نسبنا هذا الفعل لمعتنقي فكر النابتة؛ لأنهم الوحيدون في البلد الذين ينشرون هذا الفكر بين الناس ويقولون: إن بناء الأضرحة وقباب الصالحين والأولياء كفر وضلال، وحرَّموا بناء المساجد عليها والصلاة في تلك المساجد، وجعلوا ذلك بدعةً وضلالًا، علمًا بأن بعض هذه القبور ينسب للصحابة الكرام رضي الله عنهم، ولعلماء كبار في مجال الدعوة إلى الله، ولمرابطين على الثغور، ولشهداء استشهدوا في قتالهم للإيطاليين، بالإضافة إلى نبشهم لقبور بناؤها محميٌّ مِن قِبَل الآثار؛ لا سيما وأكثرُها يزيد عمره عن الخمسمائة سنة، وأكثرها لآل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكله موثق بالصور على صفحات الإنترنت.
نرجو فتواكم بالخصوص، لا سيما وهم يشيعون بين العوام أنهم يهدمون الكفر والضلال.
الجواب : فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد

إزالة أضرحة الأولياء والصالحين أو محو معالمها تحت أي دعوى حرامٌ شرعًا؛ لما في ذلك من الاعتداء السافر على حُرمة الأموات، وسوء الأدب مع أولياء الله الصالحين الذين توعد اللهُ مَن آذاهم بالحرب؛ ففي الحديث القدسي: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ» رواه البخاري.

والصلاةُ في المساجد المشتملة على هذه الأضرحة صحيحةٌ ومشروعةٌ؛ وذلك بالأدلة الصحيحة الصريحة من الكتاب والسُّنَّة وفعل المسلمين سلفًا وخلفًا، والقول بتحريمها أو بطلانها قولٌ باطلٌ لا يُلتَفَتُ إليه ولا يُعَوَّلُ عليه.
Feedback